الشيخ محمد إسحاق الفياض
276
منهاج الصالحين
والجواب : المشهور أنهما ضمنا النصف ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، لأنه لا موجب للضمان ، لغرض أنهما لم يتلفا بشهادتهما على الزوج شيئاً حتى ضمناه ، فإن نصف المهر قد استقرّ على ذمّة الزوج بالعقد ، سواء طلق المرأة بعده أم لا ، فالشهادة على الطلاق لا توجب خسارة زائدة عليه ، لكي توجب ضمانها . ( مسألة 767 ) : إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة - زوراً - فاعتدت المرأة وتزوجت زوجاً آخر مستندة إلى شهادتهما ، فجاء الزوج وأنكر الطلاق - فعندئذ - يفرّق بينهما ، وتعتد من الأخير ، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني ، ويضربان الحد ، وكذلك إذا شهدا بموت الزوج فتزوجت المرأة ثم جاءها زوجها الأول ، فإن الزوجة ترجع إلى الأول بعد اعتدادها من الثاني ، ويضرب الشاهدان الحد ، ويضمنان المهر بما غرا الرجل الثاني . ( مسألة 768 ) : إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة ، فاعتدت المرأة فتزوجت رجلا آخر ، ثم جاء الزوج فأنكر الطلاق ، ورجع أحد الشاهدين وأبرز خطأه - فعندئذ - يفرّق بينهما ، وترجع إلى زوجها الأول ، وتعتد من الثاني ولا يقر بها الأول حتى تنقضي عدّتها ، ويؤخذ الصّداق من الذي شهد ورجع . ( مسألة 769 ) : إذا حكم الحاكم بثبوت حق مالي مستنداً إلى شهادة رجلين عادلين ، وحينئذ فإذا رجع أحدهما ، فهل يضمن تمام المشهود به ؟ والجواب : يضمن على الأظهر ، نعم إذا رجع كلاهما ضمنا تمام المشهود به بلا اشكال ، وإذا كان ثبوت الحق بشهادة رجل وامرأتين ، فرجع الرجل عن شهادته دون المرأتين ، فهل يضمن تمام المشهود به أو نصفه ؟ والجواب : الأقرب التمام ، وكذلك إذا رجعت أحدى المرأتين عن